لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٣ - البحث عن قيام الإجماع على البراءة في المشتبهات
فأراد السائل بسؤاله معرفة أنّه هل له طريق إلى الحليّة لو وقع ذلك خارجاً أم لا؟
مضافاً إلى قرب احتمال كون حرمة الزواج مع المرأة وهي في العِدّة أمراً مشتهراً بين المسلمين، لما ورد في القرآن من التصريح بذلك، بل ومساعدة الاعتبار عند العقلاء بكونها زوجة للمطلّق في حال العدّة.
ولكن قد يُقال: بأنّ مشاهدة نظائر هذا الحديث قد يؤيّد احتمال كون المراد من الجهالة هو الجهالة في الحكم لا الموضوع، مثل ما ورد في حديث عمران، قال: «سألتُ أبا عبد اللَّه ٧ عن امرأةٍ تزوّجت في عدّتها بجهالة منها بذلك؟
قال: فقال: لا أرى عليها شيئاً، ويفرّق بينها وبين الذي تزوّج بها، ولا تحلّ له أبداً.
قلت: فإن كانت قد عرفت أنّ ذلك محرّمٌ عليها، ثمّ تقدّمت على ذلك؟
فقال: إنْكانت تزوّجته فيعِدّةلزوجها الذي طلّقها عليها الرجعة»، الحديث [١].
وحديث علي بن بشير النبّال، قال: «سألتُ أبا عبد اللَّه ٧ عن رجلٍ تزوّج امرأةً في عدّتها ولم يعلم، وكانت هي قد علمت أنّه قد بقي من عدّتها وأنّه قذفها بعد علمه بذلك؟
فقال: إن كانت علمت أنّ الذي صنعتْ يَحرمُ عليها، فقَدِمت على ذلك، فإنّ عليها الحدّ حَدّ الزاني، ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئاً. وإن فعلت ذلك بجهالةٍ منها، ثمّ قَذَفها بالزنا، ضُرب قاذفها الحَدّ، وفُرّق بينهما»، الحديث [٢].
حيث إنّ الظاهر منها كون الجهالة هو الجهل بالحكم لا بالموضوع، وجعل
[١] وسائل الشيعة: ج ١٤ الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ١٧ و ١٨.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٤ الباب ١٧ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، الحديث ١٧ و ١٨.